منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٣ - كتاب الوقف
كتاب الوقف
الوقف: وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة.
مسألة ١١٠٠: لا يكفي في تحقق الوقف مجرد النية، بل لابد من إنشاء ذلك بمثل: وقفت، وحبست ونحوهما ممّا يدلّ على المقصود.
مسألة ١١٠١: الظاهر وقوعه بالمعاطاة، مثل أن يعطي إلى قيّم مسجد أو مشهد آلات الإسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك، بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة مثل أن يعمر الجدار أو الاسطوانة الخربة من المسجد أو نحو ذلك فإنّه إذا مات من دون إجراء صيغة الوقف لا يرجع ميراثاً إلى ورثته.
مسألة ١١٠٢: الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه، وتارة لا يكون كذلك، والثاني كوقف المسجد فإنّ الواقف لم يلحظ في الوقف منفعة خاصة وإنّما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص، وهو عنوان المسجدية، وهذا القسم لا يكون له موقوف عليه.
مسألة ١١٠٣: إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء أو نحوها من أنحاء العبادة فقال: (وقفت هذا المكان على المصلّين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك) لم يصر مسجداً ولم تجر عليه أحكام المسجد، وإنّما يصير وقفاً على الصلاة أو غيرها ممّا لاحظه الواقف، ويكون من القسم الأوّل الذي له موقوف عليه وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة وهو على أقسام:
الأوّل: أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكاً لهم، كما