منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٢ - فصل في ذكاة السمك والجراد
فصل: في ذكاة السمك والجراد
مسألة ١٦٢١: ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء عليه حيّاً خارج الماء، إمّا بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيّاً باليد أو من شبكة وشصّ وفالة وغيرها، أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعدما خرج بنفسه، أو بنضوب الماء عنه أو غير ذلك، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فاخذ حيّاً صار ذكياً، وإذا اخذ خارج الماء وهو ميّت كان ميتة وحرم أكله، وأمّا إذا وثب خارج الماء وهو حي يضطرب حتى مات تحت استيلاء أو نظر شخص فالأظهر الحكم بتذكيته وحلّيته، وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثمّ أخرجهما حيّين فإن صدق على أحدهما أنّه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حلّ هو دون غيره، وإذا لم يصدق على أحدهما أنّه سمكة ففي حلّهما إشكال، والأظهر العدم.
مسألة ١٦٢٢: لا يشترط في تذكية السمك الإسلام، ولا التسمية فلو أخرجه الكافر حيّاً من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكياً كما في المسلم، ولا فرق في الكافر بين الكتابي وغيره.
مسألة ١٦٢٣: إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنّه ذكّاه أم لا بنى على العدم، وإذا أخبره بأنّه ذكّاه لم يقبل خبره. نعم، إذا علم أنّه أخذه من الماء واستولى عليه خارج الماء أو داخل الماء في شبكته وشكّ في أنّه هل كان حيّاً أو مات قبل أخذه كان محكوماً بالتذكية والحلّية، وإذا وجده في يد مسلم يتصرف فيه بما يدلّ على التذكية أو أخبر بتذكيته بنى على ذلك.