منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٢ - كتاب الضمان
مسألة ٨٦٣: إذا كان مديوناً لشخصين، صحّ ضمان شخص لهما أو لأحدهما المعيّن، ولا يصحّ ضمانه لأحدهما لا على التعيين، وكذا الحال إذا كان شخصان مديونين لواحد، فضمن عنهما شخص فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعيّن صحّ، وإن كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح.
مسألة ٨٦٤: إذا كان المديون فقيراً لم يصحّ أن يضمن شخص عنه بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو المظالم. ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة بها فعلًا أم لا، ولكن يمكنه أن يضمنه باذنه فيوفّي عنه فتكون ذمة الفقير مشغولة للضامن فيحتسبه عليه من الزكاة أو الخمس، كما ويجوز أن يدفع دينه لدائنه من الزكاة والخمس.
مسألة ٨٦٥: إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمساً أو زكاة صحّ أن يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله.
مسألة ٨٦٦: إذا ضمن شخص في مرض موته صحّ الضمان، ويخرج المال المضمون من أصل تركته، سواء أكان الضمان بإذن المضمون عنه أم لا.
مسألة ٨٦٧: يصحّ أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية والحالّة، وأمّا ضمانه لنفقاتها الآتية ففي صحته إشكال، ولا يبعد الصحّة بكلا المعنيين للضمان، وأمّا نفقة الأقارب فلا يصحّ ضمانها بلا إشكال. نعم، يصحّ ضمانها بالمعنى الثاني المتقدّم للضمان.
مسألة ٨٦٨: يصحّ ضمان الأعيان الخارجية بالمعنى الثاني للضمان، بمعنى كون العين في عهدة الضامن فعلًا، وأثر ذلك وجوب ردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها، ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقاً للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة اخرى أو فسخ أحدهما البيع. والضابط أنّ الضمان في الأعيان الخارجية بمعنى