منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٥ - كتاب اللقطة
أن يعرف صاحبها، ولا ضمان عليه حينئذٍ.
مسألة ٦٣٨: إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملّكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ، وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيّش فيه لأنّه لا ماء ولا كلأ ولا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكلّ أحد أخذه وتملّكه، وأمّا إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيّش لم يجز لأحد أخذه ولا تملّكه، فمن أخذه كان ضامناً له، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه، وكذا فيما كان رجوعه إليه قبل الخطر محتملًا.
مسألة ٦٣٩: إذا وجد الحيوان في العمران وهي المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأموناً كالبلاد والقرى وما حولها ممّا يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده مضموناً إلى أن يؤدّيه إلى مالكه فإن يئس منه تصدّق به بإذن الحاكم الشرعي.
نعم، إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير العمران عليه من جواز تملّكه في الحال بعد التعريف ومن ضمانه له مشروطاً بطلب المالك كما سبق.
مسألة ٦٤٠: إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها، ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها، أمّا إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من معرفة مالكها ثمّ يتصدّق بها، ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر.
مسألة ٦٤١: إذا احتاجت الضالة إلى نفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها، وإلّا