منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٤ - كتاب اللقطة
اللقيط محكوماً بإسلامه، فلو التقط الكافر صبياً في دار الإسلام لم يجر على التقاطه أحكام الالتقاط، ولا يكون أحق بحضانته.
مسألة ٦٣٤: اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه، وإلّا فإن كان له مال أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه، وإلّا أنفق الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرّع بها وإلّا لم يرجع.
مسألة ٦٣٥: يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف، أمّا مع العلم بالتلف فلا كراهة.
مسألة ٦٣٦: إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوّته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها لم يجز أخذه، سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوى على السعي إليهما. فإن أخذه الواجد حينئذٍ كان آثماً وضامناً له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك، وإذا استوفى شيئاً من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته، وإذا ركبه أو حمله حملًا كان عليه اجرته ولا يبرأ من ضمانه إلّابدفعه إلى مالكه. نعم، إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدّق به عنه بإذن الحاكم الشرعي.
مسألة ٦٣٧: إن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها، فإن أخذه عرّفه في موضع الالتقاط، والأحوط أن يعرّفه في ما حول موضع الالتقاط أيضاً، فإن لم يعرف المالك جاز له تملّكها والتصرّف فيها بالأكل والبيع.
والمشهور أنّه يضمنها حينئذٍ بقيمتها لكن الظاهر أنّ الضمان مشروط بمطالبة المالك، فإذا جاء صاحبها وطلبها ضمن القيمة، وجاز له أيضاً إبقاؤها عنده إلى