منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٢ - كتاب اللقطة
بين الامور الثلاثة أو الاثنين، والأحوط- استحباباً- إجراء حكم مجهول المالك عليه في التعريف به إلى أن يحصل اليأس من الوصول إلى مالكه ثمّ يتصدّق به عنه.
مسألة ٦٧٩: إذا وجد مالًا في صندوقه ولم يعلم أنّه له أو لغيره فإن كان لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له، وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرّفه إيّاه فإن عرفه دفعه إليه وإن أنكره فهو له وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى التنصيف كما في بعض الموارد المشابهة المستفادة من بعض الروايات.
مسألة ٦٨٠: إذا وجد مالًا في داره ولم يعلم أنّه له أو لغيره فإن لم يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له وإن كان يدخلها كثير كما في المضائف ونحوها جرى عليه حكم مجهول المالك.
مسألة ٦٨١: إذا تبدلت عباءة انسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره فإن علم أنّ الذي بدّله قد تعمّد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصّة، فإن كانت قيمته أكثر من ماله تصدّق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك. نعم، إذا علم بالقرائن أنّ مالك البدل أعرض عنه، أو وضعه مكانه بالمعاوضة العدوانية فله تملّك البدل ولو بإجازة تلك المعاوضة بلا حاجة إلى التصدّق بالزائد أو إيصاله إلى المالك، وإن لم يعلم أنّه قد تعمّد ذلك فإن علم رضاه بالتصرّف جاز له التصرّف فيه، وإلّا جرى عليه حكم مجهول المالك فيفحص عن المالك فإن يئس منه ففي جواز أخذه وفاء عمّا أخذه إشكال، والأحوط التصدّق به بإذن الحاكم الشرعي، وأحوط منه أخذه وفاءً إن لم يعرض عن المأخوذ منه ثمّ التصدّق به عن صاحبه كل ذلك بإذن الحاكم الشرعي.