منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١ - الفصل الثالث شروط العوضين
معلوماً، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل بالوزن، وبالعكس إذا لم يكن البيع غررياً، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة، وفي حال اخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن، والحطب محمولًا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدّراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف.
مسألة ٨٨: يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر، كيلًا أو وزناً، أو عدّاً، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره، ولو كان المبيع شخصيّاً وتبيّن الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والإمضاء بتمام الثمن، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع، وقيل: يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأوّل، وتكون الزيادة للبائع في الثاني، وهو ضعيف. نعم، يصحّ ذلك إذا كان المبيع كلياً قد طبقه البائع على المبيع الخارجي، أو كان المبيع انحلالياً أي كل صاع منه مثلًا بدرهم.
مسألة ٨٩: لابد في مثل القماش والأرض ونحوهما- ممّا يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة- معرفة مقداره، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلّا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ونحوهما.
مسألة ٩٠: إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء، بأن كان موزوناً في بلد، ومعدوداً في آخر، ومكيلًا في ثالث، فالظاهر أنّ المدار في التقدير بلد المعاملة، ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضاً إذا لم يكن فيه غرر.