منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - كتاب إحياء الموات
البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للُامم الماضية الذين لم يبق منهم أحد، بل ولا اسم ولا رسم أو أنّها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم.
الثاني: ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه.
الثالث: ما يكون له مالك معلوم.
أمّا القسم الأوّل فحاله حال الموات بالأصل، ولا يجري عليه حكم مجهول المالك.
وأمّا القسم الثاني ففي جواز إحيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان: المشهور هو الأوّل، ولكن الأحوط الأولى فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك فإمّا أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء، وإمّا أن يستأجره منه باجرة معينة أو يقدر ما هو اجرة مثله ويتصدّق بها على الفقراء. هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه، وأمّا إذ علم به جاز إحياؤه وتملّكه بلا حاجة إلى الإذن أصلًا. وكذا إذا كانت بالأصل مواتاً ثمّ أحياها المحيي ثمّ تركها فإنّه بالإحياء يكون المحيي الثاني أحقّ بها كما يأتي في القسم الثالث.
وأمّا القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكلّ أحد إحياؤه وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتاً للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله مرعى لدوابه وأنعامه أو أنّه كان عازماً على إحيائه وإنّما أخّر ذلك لانتظار وقت صالح له أو لعدم توفّر الآلات والأسباب المتوقف عليها الإحياء ونحو ذلك فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز إحيائه لأحد والتصرف فيه بدون إذن مالكه.
وأمّا إذا علم أنّ إبقائه من جهة عدم الاعتناء به وأنّه غير قاصد لإحيائه فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب اختصاص المالك الأوّل به الإحياء، أو