منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - كتاب الدين والقرض
مسألة ٧٩١: يعتبر في القرض القبض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّا بعد قبضه.
مسألة ٧٩٢: إذا كان المال المقترض مثلياً كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، وعليه أداء المثل سواء أبقي على سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزل، وليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة. نعم، يجوز الأداء بها مع التراضي، والعبرة عندئذٍ بالقيمة وقت الأداء، كما أنّه إذا أعوز المثل كان عليه قيمته يوم الأداء، وإذا كان قيمياً ثبتت في ذمته قيمته وقت القرض، ولو اختلفت القيمة في القيمي.
مسألة ٧٩٣: إذا أقرض إنسان عيناً، وقبضها المقترض فرجع المقرض وطالب بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض إلّاإذا كان للمقرض خيار الفسخ فإنّه إذا فسخ وكانت العين باقية وجب ردّها إليه.
مسألة ٧٩٤: لا يتأجل الدين الحال إلّاباشتراطه في ضمن عقد لازم، ويصحّ تعجيل المؤجل باسقاط بعضه، ولا يصحّ تأجيل الحال باضافة شيء.
مسألة ٧٩٥: ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان إذا كان الدين حالّاً، وأمّا إذا كان مؤجّلًا فكذلك بعد حلوله.
وأمّا قبل حلوله فهل للدائن حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان: الظاهر أنّه ليس له ذلك إلّاإذا علم من الخارج أنّ التأجيل حق للدائن أيضاً، بأن تكون عند الاقتراض قرينة على أنّ شرط الأجل حقّ للدائن على المدين أيضاً.
مسألة ٧٩٦: يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، لكن الظاهر أنّ القرض لا يبطل بذلك، بل يبطل الشرط فقط، ويحرم أخذ الزيادة، فلو أخذ الحنطة مثلًا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف