منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٠ - كتاب المزارعة
عليهما، وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات، كما يجوز أن يكون البذر من شخص والأرض والعمل من شخص آخر أو شخصين. والضابط أنّ كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد.
مسألة ٤٩٧: إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وإدراكه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء ولم يمكن قطعه أو وجد مانع لم يمكن رفعه فالظاهر بطلان المزارعة من الأوّل لكشفه عن عدم قابلية الأرض للزراعة، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر، فإن كان البذر للمالك فعليه اجرة مثل عمل العامل، وإن كان للعامل فعليه اجرة مثل أرضه.
مسألة ٤٩٨: إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة وكان البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع، فإن أجاز المالك عقد المزارعة وقع له، وإلّا كان الزرع للزارع وعليه اجرة المثل لمالك الأرض، وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وإدراكه كان المالك مخيّراً أيضاً بين الإجازة والردّ، فإن ردّ فله الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه ولو باجرة، وعلى الزارع اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى.
مسألة ٤٩٩: تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما حدّ النصاب، وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك. هذا إذا كان الزرع مشتركاً بينهما من الأوّل أو من حين ظهور الثمر قبل صدق الاسم. وأمّا إذا اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية فالزكاة على صاحب الزرع سواء أكان هو المالك أم العامل.
مسألة ٥٠٠: الباقي في الأرض من اصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدة إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك فحاصله لمالك البذر إن لم يشترط في عقد