منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٨ - كتاب اللقطة
مسألة ٦٥٥: إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها جاز أن يقوّمها الملتقط على نفسه ويتصرّف فيها بما شاء من أكل ونحوه، ويبقى الثمن في ذمته للمالك. كما يجوز له أيضاً بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك، والأحوط أن يكون بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي، ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط، بل يحفظ صفاتها ويعرّف بها سنة، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته، وإلّا لم يبعد جريان التخيير المتقدّم.
مسألة ٦٥٦: إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف بها سنة، فإن وجد المالك دفعها إليه وإن لم يجده ووجد الملتقط الأوّل فإن أحرز أنّه قد أكمل تعريف السنة تعيّن دفعها إليه، وإلّا جاز دفع اللقطة إليه إذا كان واثقاً بأنّه يعمل بوظيفته، وعليه إكمال التعريف سنة ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني، فإن لم يجد أحدهما أو وجد الملتقط الأوّل ولم يدفعها إليه حتى تمت السنة جرى التخيير المتقدّم من التملّك والتصدّق والإبقاء للمالك.
مسألة ٦٥٧: قد عرفت أنّه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة، فقال بعضهم:
يتحقّق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه، ويظهر أنّه تكرار لما سبق، ونسب إلى المشهور أنّه يعتبر فيه أن يكون في الاسبوع الأوّل كل يوم مرة، وفي بقية الشهر الأوّل كل اسبوع مرة، وفي بقية الشهور كل شهر مرة، وكلا القولين مشكل، واللازم الرجوع إلى العرف فيه، ولا يبعد صدقه إذا كان في كل ثلاثة أيّام. نعم، لو كان تعارف في بعض البلاد بالإضافة إلى زمان الإعلان ومكانه كالإعلان يوم الجمعة أو في المسجد الجامع يجوز الاكتفاء به.
مسألة ٦٥٨: يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط، ولا يجزئ في غيره.
مسألة ٦٥٩: إذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد