منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨ - الخامس - خيار التأخير
مسألة ١٤٠: يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين وإلّا فلا خيار، كما انّه إذا لم يمهل البائع المشتري بتأخير الثمن أصلًا أو أمهله لمدةٍ أقل من ثلاثة أيّام كان له حق الفسخ بمجرّد التأخير عن ذلك كما في سائر المعاوضات.
مسألة ١٤١: لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصياً، وفي ثبوته إذا كان كلياً في الذمة قولان: والأظهر العدم، فيكون حكمه حكم سائر المعاوضات من حيث ثبوت الخيار للمشتري بمجرد تأخير البائع عن تسليم المبيع.
مسألة ١٤٢: ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض الأوقات يثبت الخيار فيه بمضي زمانه، فإذا فسخ جاز له أن يتصرّف في المبيع كيف يشاء، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي.
مسألة ١٤٣: يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الثلاثة، وفي سقوطه بإسقاطه قبلها، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد إشكال، والأظهر السقوط، والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع، ولا بمطالبة البائع للمشتري بالثمن. نعم، الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة، لا بعنوان العارية أو الوديعة، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض القرائن، بل وقوع المعاملة قبل ذلك وأخذه للثمن ظاهره أنّ الأخذ بعنوان الوفاء بالمعاملة والإغماض عن التأخير.
مسألة ١٤٤: في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان: أقواهما الثاني.