منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦ - الرابع - خيار الغبن
لخياره، فإنّ حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد.
مسألة ١٣٤: الظاهر أنّ الخيار في الغبن ليس على الفور، فلو أخّر إنشاء الفسخ عالماً عامداً لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره، فضلًا عمّا لو أخّره جاهلًا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلًا عنه أو ناسياً له فيجوز له الفسخ إذا علم أو التفت. نعم، لو أخّره توانياً منه مع علمه بالغبن فالأظهر سقوط خياره، وكذلك حق المطالبة بالتفاوت لو قيل بثبوته له.
مسألة ١٣٥: الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة صلحاً كانت أو إجارة أو غيرهما.
مسألة ١٣٦: إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان مغبوناً في شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد.
مسألة ١٣٧: إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيمياً ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو زمان الأداء وجوه، أقواها الثاني. ولو كان التلف بإتلاف المغبون لم يرجع عليه بشيء، ولو كان بإتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبي أو يتخيّر في الرجوع على أحدهما وجوه، أقواها الأوّل، ويرجع الغابن على الأجنبي، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنّه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشيء، وإن كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ، ورجع المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين.