منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٨ - كتاب المشتركات
نعم، لو أحيا شخص من أحد طرفيه، ثمّ أحيا آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب نقصه عن حدّه لزم على الثاني هدمه دون الأوّل، ولكن هذا التحديد ظاهره التحديد بلحاظ حاجة الناس بحسب الغالب في ذلك الزمان، فالمعيار لحاظ حاجة المارّة ولو لم يكن هذا المقدار كافياً كما في مثل عصرنا الحاضر فاللازم رعايتها، وتعيين ذلك موكول إلى أهل الخبرة.
هذا إذا لم تكن الموات محياةً بعنوان الشارع ومسبلًا، وإلّا لم يجز إحياء شيء منها أصلًا، وكذلك إذا كان الحاكم الشرعي قد حدّد مقداراً من الموات شارعاً.
مسألة ٧٥٨: إذا انقطعت المارّة عن الطريق إمّا لعدم المقتضي أو لوجود المانع زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، وعليه فيجوز لكلّ أحد إحياؤه.
مسألة ٧٥٩: إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلًا فلا يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها. وأمّا إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد مورداً للحاجة لكثرة المارة فلا يجوز ذلك أيضاً، وإلّا فلا مانع منه، إلّافي الصورتين المذكورتين في ذيل المسألة السابقة فإنّه لابد فيه من مراجعة الحاكم الشرعي.
مسألة ٧٦٠: يجوز لكل مسلم أن يتعبّد ويصلي في المسجد، وجميع المسلمين فيه شرع سواء، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقاً عليه، لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو فرادى، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقاً عليه، كما إذا كان جالساً فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلّي. ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلّي هذا