منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٩ - كتاب المشتركات
المكان اقتراحاً منه، فلو اختار المصلّي مكاناً مشغولًا بغير الصلاة ولو اقتراحاً، يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقاً عليه، هذا إذا كان لذلك الموضع خصوصية ولو بحسب الفضاء وإلّا فلا مزاحمة في البين.
مسألة ٧٦١: من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفرداً فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذٍ أن يخلّي المكان للجامع إذا وجد مكاناً آخر فارغاً لصلاته، ولا يكون منّاعاً للخير.
مسألة ٧٦٢: إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان، فإن أعرض عنه بطل حقه، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره فليس له منعه وإزعاجه. وأمّا إذا كان ناوياً للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال، وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال فالأحوط مراعاة حقه، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة، كتجديد الطهارة أو نحوه.
مسألة ٧٦٣: في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال، والاحتياط لا يترك. هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان، وإلّا فإذا كان الرحل ممّا يصلّى عليه فالظاهر جواز الصلاة عليه، بل يمكن رفعه وحفظه له.
وهل يضمنه برفعه أم لا؟ وجهان، الظاهر عدم الضمان؛ إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقّه.
مسألة ٧٦٤: المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام، ولكن في تقدّم الصلاة على الزيارة ونحوها تأمّل.
مسألة ٧٦٥: جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف الواقف، فإذا خصّها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم،