منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٧ - كتاب المشتركات
وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناوياً للعود فعندئذٍ إن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه. وإن لم يبق منه شيء فبقاء حقه لا يخلو عن إشكال، والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد، وأمّا إذا كان في يوم آخر فالظاهر أنّه لا إشكال في أنّ الثاني أحق به من الأوّل.
مسألة ٧٥٥: يتحقّق الشارع العام بامور:
الأوّل: كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات.
الثاني: جعل الإنسان ملكه شارعاً وتسبيله تسبيلًا دائمياً لسلوك عامة الناس، فإنّه بسلوك بعض الناس يصير طريقاً وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك.
الثالث: إحياء جماعة أرضاً مواتاً وتركهم طريقاً نافذاً بين الدور والمساكن.
الرابع: إحياء الحاكم الإسلامي أو نائبه ذلك لمصلحة الناس وانتفاعهم به.
مسألة ٧٥٦: لو كان الشارع العام واقعاً بين الأملاك فلا حدّ له، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر، واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيّقت على المارة، وكذا الحال فيما لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقداراً لعبور الناس.
مسألة ٧٥٧: إذا كان الشارع العام واقعاً بين الموات بكلا طرفيه أو أحد طرفيه فقيل لا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع، فإنّ ذلك حدّ الطريق المعيّن من قبل الشرع، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع، وعليه فلو كان الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه.