منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٢ - كتاب المشتركات
مسألة ٧٧٧: إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بالأيّام أو الساعات فهو، وإلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع في فم النهر حديدة مثلًا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته، فإن كانت حصة أحدهم سدساً والآخر ثلثاً والثالث نصفاً، فلصاحب السدس ثقب واحد، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة.
مسألة ٧٧٨: القسمة بحسب الأجزاء لازمة، والظاهر أنّها قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء اجبر الممتنع منهم عليها، وأمّا القسمة بالمهاياة والتناوب فهي ليست بلازمة، فيجوز لكلّ منهم الرجوع عنها. نعم، الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر.
مسألة ٧٧٩: إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك، كان للجميع حق السقي منه، وليس لأحد منهم شقّ نهر فوقها ليقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين، وعندئذٍ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو، وإلّا قدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن كان وعلم السابق، وإلّا قدّم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط، فإن كفى الماء للجميع، وإلّا قدّم الأسبق فالأسبق، أي: من كان شق نهره أسبق من شق نهر الآخر، وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق، وإلّا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه، ثمّ ما يليه وهكذا.
مسألة ٧٨٠: تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم، وأمّا إذا لم يقدم عليها إلّاالبعض لم