مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤١ - منهاج لو سلّم عليه مسلم في حال الصلاة يجب ردّه،
لذلك، و الظاهر عدم المانع منه.
و على تجويز الدعاء المذكور فلا يبعد تجويزه عن خوف اللّٰه مطلقاً، لأنّه بمنزلة التكلّم مع اللّٰه تعالى و المناجاة معه و إظهار التوجّع عن خوفهِ تعالىٰ عنده تعالىٰ.
و أمّا الأنين فهو أيضاً مبطل لو كان كلاماً بحرفين لما مرّت، و لما رواه طلحة ابن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام) قال: من أنّ في صلاته فقد تكلّم [١]. و قد مرّ أيضاً رواية الصدوق [٢].
و يشكل التفصيل هنا بالحرف و الحرفين، و يمكن إدخال الأنين بالحرف الواحد أيضاً تحت التكلّم لإطلاق الخبر، و لأنّه لعلّه أيضاً حرف مفهم لمقصود و هو إظهار العلّة.
و لعلّ ضعف الروايتين مع عدم ظهور صدق التكلّم عليه عرفاً و حمل الخبرين على الغالب من أنّه يكون بحرفين لو ثبت ذلك يؤيّد عدم البطلان.
منهاج لو سلّم عليه مسلم في حال الصلاة يجب ردّه،
و الظاهر أنّه إجماعيّ، كما يظهر من العلّامة في التذكرة [٣] و المنتهىٰ [٤].
و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك عموم قوله تعالىٰ وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا [٥]. و المنقول عن جمهور المفسّرين [٦] و أهل اللغة هو أنّ المراد بالتحيّة «السلام».
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٧٥ ب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٤ ح ١٠٢٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٢٨١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١٣ س ٣٣.
[٥] النساء: ٨٦.
[٦] منهم صاحب مجمع البيان ج ٣ ص ٨٤، و صاحب كنز الدقائق: ج ٢ ص ٥٥٥.