مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٨٤
الجنيد [١]. و فتواه في كتابي الأخبار اعتبار المضايقة و المواسعة [٢]. و نقل في روض الجنان هاهنا أيضاً القول بالقصر مطلقاً [٣].
لنا مضافاً إلى الإطلاقات، و العمومات من الأخبار الكثيرة الدالّة علىٰ وجوب التمام في الحضر مفهوم الغاية في كثير من الأخبار المعتبرة، قال: «يكون مقصّراً حتّى يدخل بيته» «قصّر إلىٰ أن تعود إليه» [٤] و نحو ذلك، و خصوص صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة، و صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها، قال: يصلّيها أربعاً، و قال: لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته [٥].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يقدم من الغَيبة فيدخل عليه وقت الصلاة، فقال: إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتمّ، و إن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ و ليقصّر [٦].
و وجه الدلالة واضح بعد التأمّل، و ليس كما فهمها الشيخ، و استدلّ بها على التفصيل بالمضايقة و المواسعة [٧].
و علىٰ هذا يحمل صحيحة إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ، و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر [٨].
و رواية الحكم بن مسكين قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يقدم من سفره
[١] حكاه عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ٢٥٦ س ٢٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٣ ذيل ح ٥٥٨، الاستبصار ج ١ ص ٢٤٠ ذيل ح ٨٥٧.
[٣] روض الجنان: ص ٣٩٨ س ٣٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٠٨ ب ٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ و ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٥ ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٦ ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٨.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٣ ذيل ح ٩٥٨، الاستبصار: ج ١ ص ٢٤٠ ذيل ح ٨٥٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٦ ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.