مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٦ - منهاج يستحبّ الجهر في القنوت مطلقاً،
و في جوازه بالفارسية قولان أجازه الصفّار و ابن بابويه [١] و الشيخ في النهاية [٢] و الفاضلان [٣] و غيرهم على ما نقل عنهم، و منعه سعد بن عبد اللّٰه [٤].
و احتجّ الأوّلون بصحيحة عليّ بن مهزيار عن الباقر (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه، قال: نعم [٥].
و ما نقل الصدوق (رحمه اللّه) عنه (عليه السلام) مرسلًا: كلّ ما ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام [٦]، و يشعر به ما تقدّم.
و عموم مثل ذلك الخبرين بحيث يشمل الفارسية ممنوع، إذ الكيفيّة التوقيفيّة المتلقّاة من الشارع هو العربية، و هي المعهودة منه، و ليس معنى «كلّ شيء يناجي» «كلّ لسان يناجي به».
و بالجملة: براءة الذمّة لا يحصل إلّا بالاجتناب عن ذلك.
و الصدوق (رحمه اللّه) بعد اختياره ذلك و استدلاله بالخبر الأوّل قال: إنّه لو لم يكن هذا الخبر أيضاً لكنت أجزته بقول الصادق (عليه السلام): كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه النهي [٧].
و هو متين على جريان أصل البراءة في ماهيّة العبادة، سيّما في مثل هذا المقام الّذي ظهر أنّه خلاف المعهود و المقصود من الشارع.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٦.
[٢] النهاية: ج ١ ص ٢٩٩.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤١، تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٢٦٠.
[٤] نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٧ ب ١٩ من أبواب القنوت ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٧ ب ١٩ من أبواب القنوت ح ٤.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٧ ذيل ح ٩٣٦ و ٣٩٧.