مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٥ - منهاج لا يجوز قول «آمين» بعد الحمد في الصلاة مطلقاً،
مع عدم القدرة عليهما، و القدرة على ترجمتهما معاً، و لعلّ ترجمة القرآن أولى.
و احتمل في الذكرى تقديم ترجمة القراءة على الذكر لأنّه أقرب [١]، و يدفعه الصحيحة المتقدّمة.
و الأخرس يأتي بالممكن، و لا يجب عليه الائتمام، و وجهه ظاهر، و المشهور أنّه يحرّك لسانه بها، و يعقد بها قلبه، و عن بعض المتأخّرين زيادة الإشارة باليد [٢].
فروى الكليني عن السكوني عن الصادق (عليه السلام): انّ عليّاً (عليه السلام) قال: تلبية الأخرس و تشهّده و قراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه [٣].
منهاج لا يجوز قول «آمين» بعد الحمد في الصلاة مطلقاً،
بل و يبطلها وفاقاً للمشهور.
و يدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع الّذي نقله غير واحد من أصحابنا على التحريم و البطلان منهم: الشيخان و المرتضى (رحمه اللّه) [٤]، كما صرّح بذلك في الذكرى أيضاً حيث قال: و المعتمد تحريمها و إبطال الصلاة بفعلها بقول الأكثر [٥]، و دعوى الإجماع من أكابر الأصحاب الحسن لإبراهيم بن جميل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها فقل أنت: الحمد للّٰه ربّ العالمين و لا تقل: آمين [٦].
و رواية الحلبي و في طريقه محمّد بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: لا [٧].
و ذلك لأنّ النهي حقيقة في الحرمة، و هذا اللفظ و إن كان خارجاً من الصلاة
[١] ذكرى الشيعة: ص ١٨٧ س ٣٥.
[٢] ذكرى الشيعة: ص ١٨٨ س ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٠١ ٨٠٢ ب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٣٢ المسألة ٨٤، المقنعة: ص ١٠٥، الانتصار: ص ٤٢.
[٥] ذكرى الشيعة: ص ١٩٤ س ٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٢ ب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٢ ب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.