مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٨ - منهاج يستحبّ الجماعة في الفرائض كلّها
جماعة تفضل علىٰ صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين درجة في الجنّة، و الصلاة في جماعة تفضل صلاة الفذّ بأربع و عشرين صلاة فتكون خمساً و عشرين صلاة [١].
و الظاهر أنّ العبارة الأخيرة هو رواية ابن سنان المتقدّمة.
و روى الكليني في الحسن لإبراهيم عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة، قال: صدقوا، فقلت: الرجلان يكون جماعة؟ فقال: نعم، و يقوم الرجل عن يمين الإمام [٢].
و لا يمكن الجمع بين الأخبار إلّا بالحمل على مراتب الفضيلة بالنسبة إلى الأشخاص و الأُمور الخارجية، كما لا يخفىٰ على المتأمّل.
و يؤيّد ذلك أيضاً ما روي عن النبيّ أنها أفضل بسبع و عشرين درجة [٣]. و ما رواه الشهيد الثاني (رحمه اللّه) عن الشيخ أبي جعفر ابن أحمد القمّي في كتاب الإمام و المأموم بإسناد متصل إلى أبي سعيد الخدري و هو طويل و فيه: الصلاة الخمس في الجماعة إذا كانا اثنين كتب اللّٰه له بكلّ ركعة مائة و خمسين صلاة، و إذا كانوا ثلاثة كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعتين سبعمائة [٤] صلاة، و إذا كانوا أربعة كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفاً و مائتي صلاة، و إذا كانوا خمسة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم [٥] بكلّ ركعة تسعة آلاف و سبعمائة صلاة، و إذا كانوا تسعة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ستّة و ثلاثين ألفاً و أربعمائة صلاة، و إذا كانوا عشرة كتب اللّٰه لكلّ واحد بكلّ ركعة سبعين ألفاً و ألفين و ثمانمائة، فإن زادوا على العشرة فلو
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٧٥، و فيه «الفرد» بدل «الفذّ».
[٢] الكافي: ج ٣ ح ١ ص ٣٧١.
[٣] السنن الكبرى: ج ٣ ص ٥٩.
[٤] كذا في الأصل، و في المصدر «بكلّ ركعة ستمائة».
[٥] بكلّ ركعة ألفين و أربعمائة صلاة، و إذا كانوا ستة كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة أربعة آلاف و ثمانمائة صلاة، و إذا كانوا ثمانية كتب اللّٰه لكلّ واحد منهم (هذه العبارة سقطت من قلمه الشريف).