مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٤ - منهاج لا ريب في أنّه يدرك الجماعة بإدراك الركوع،
إلّا ما ذكرنا، فما ذكروه مشكل.
و أمّا لو كان مشتغلًا بالنافلة فقطع المحقّق في الشرائع بأنّه يقطع و يشتغل بالصلاة لو خاف الفوات، و يتمّ ركعتين [١] و يشتغل لو لم يخف، و علّل الأوّل بعضهم بأنّ الجماعة أهمّ في نظر الشارع، و الثاني بأنّه جمع بين الوظيفتين.
منهاج لا ريب في أنّه يدرك الجماعة بإدراك الركوع،
و أمّا إدراكها بإدراك الإمام راكعاً، فأكثر الأصحاب على أنّه كذلك أيضاً، و هو الأقرب.
لنا صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا أدركت الإمام و قد ركع فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة [٢]. و رواها في الكافي في الحسن لإبراهيم أيضاً [٣].
و ما رواه الشيخ في الصحيح بطريقين [٤]، و كذا الكليني في الصحيح عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل إذا أدرك الإمام و هو راكع فكبّر الرجل و هو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة [٥].
و ما رواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحّام أنّه سأله (عليه السلام) عن الرجل انتهى إلى الإمام و هو راكع، قال: إذا كبّر و أقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك [٦].
و صحيحة عبد الرحمٰن بن أبي عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد و الإمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه من قبل أن تدركه فكبّر و اركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فألحق بالصفّ [٧]. و رواه الكليني
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٤١ ٤٤٢ ب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٣٨٢ ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٤٣ ح ٦٥.
[٥] الكافي: ج ٣ ص ٣٨٢ ح ٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٩ ح ١١٥١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٤٣ ب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.