مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٠ - منهاج ظاهر الأصحاب القطع بأنّه لا حكم للشكّ الحاصل للإمام مع يقين المأموم، و بالعكس
الإعادة إعادة [١].
و صحيحة يونس رواها الشيخ و الكليني عن رجل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الإمام يصلّي بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبّح اثنان علىٰ أنّهم صلّوا ثلاثاً و يسبّح ثلاثة علىٰ أنّهم صلّوا أربعاً، و يقول هؤلاء: قوموا، و يقول هؤلاء: اقعدوا، و الإمام مائل مع أحدهما، أو معتدل الوهم، فما يجب عليه؟ قال: ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه مَن خلفه سهوه بإيقانٍ منهم، و ليس علىٰ مَن خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب و الفجر سهو، و لا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة، و لا في نافلة، فإذا اختلف على الإمام مَن خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم [٢].
و رواه الصدوق أيضاً عن نوادر إبراهيم بن هاشم [٣] بأدنى تفاوت في اللفظ، و ليس فيها قوله: «و لا في نافلة» و فيها بدل كلمة «إيقان»: «اتّفاق». و لعلّه هكذا في الكافي أيضاً.
و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّىٰ، هل عليه سهو؟ قال: لا [٤].
و ما رواه الشيخ عن أحمد عن محمّد بن سهل، و الصدوق أيضاً بطريقه إلىٰ محمّد بن سهل، عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: الإمام يتحمّل أوهام مَن خلفه إلّا تكبيرة الافتتاح [٥].
و الحكم في بناء أحدهما على الآخر في صور يقين أحدهما ممّا لا ريب فيه، و أمّا الرجوع إلىٰ ظنّ الآخر كما حكم به جماعة أيضاً ففيه إشكال، سيّما مع ملاحظة نسخة الفقيه بلفظ «الإيقان» مع أنّه يشكل ذلك مع لفظة «الاتّفاق» أيضاً،
[١] الكافي: ج ٣ ص ٣٥٩ ح ٧، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٦.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٥٨ ح ٥، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥٤ ح ٩٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٢ ح ١٠٢٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٨ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٧٧ ح ١٣٢، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٠٦ ح ١٢٠٦.