مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٦ - منهاج أجمع علماء الإسلام على حرمة الحرير على الرجال،
و أجمع أصحابنا على بطلان الصلاة فيه أيضاً للرجال، كما في المدارك [١]. و يدلّ عليه النصوص المستفيضة منها الصحاح.
ففي الصحيح: سألته يعني الرضا (عليه السلام) عن الثوب الإبريسم هل يصلّي فيه الرجال؟ قال: لا [٢].
و في آخر: قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب (عليه السلام): لا تحلّ الصلاة في حرير محض [٣].
و قد تقدّم صحيحة أُخرى [٤] إلى غير ذلك من الأخبار، و النهي في العبادات يدلّ على الفساد. هذا في حال الاختيار.
و أمّا في حال الاضطرار فالمنقول من جماعة [٥] كثيرة الإجماع إذا أراد التحفّظ عن الحرّ و البرد، و كذا حال الحرب، و نقل عليه الشهيد الإجماع [٦]، و يدلّ عليه النصوص المستفيضة.
ففي الموثّق: عن لباس الحرير و الديباج، فقال: أمّا في الحرب فلا بأس [٧]. و في معناه روايات كثيرة.
و قد يروى أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رخّص لبس الحرير لعبد الرحمن بن عوف لدفع القمّل [٨]، و في رواية أُخرى له و لزبير بن العوّام [٩].
و في جوازه لغيرهما قولان، أظهرهما عند المحقّق العدم [١٠]، و عند العلّامة [١١]
[١] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٧٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٦ ب ١١ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٧ ب ١١ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٤.
[٥] جامع المقاصد: ج ٢ ص ٨٤ ٨٥، مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٧٤، رياض المسائل: ج ٣ ص ١٧٦.
[٦] ذكرى الشيعة: ص ١٤٥ س ٢٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٠ ب ١٢ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٠ ب ١٢ من أبواب لباس المصلّي ح ٤.
[٩] صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٦٤٧ ح ٢٦.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٨٩.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٤٧٢.