مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٥ - منهاج يستحبّ أن يكون المؤذّن متطهّراً،
قلت: لعلّ عدم القول بالفصل يعيّن ذلك، و يشهد له بعض الأخبار الّذي ورد في الصلاة خلف المخالف، و يؤيّده فهم الفقهاء، و العمل عليه في الأعصار و الأمصار، و الإجماع على ما نقل عن العلّامة [١] و ابن زهرة [٢].
و نسب إلى الأصحاب جواز النقص عن المشهور في الأذان و الإقامة عند السفر و العذر، و يدلّ عليه الأخبار المعتبرة منها الصحيح، و في رواية: لأَن أُقيم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن أُؤذّن و أُقيم واحداً واحداً [٣]، و عمل به بعض الأصحاب.
و يجب الإتيان بهما على الترتيب المقرّر في الأخبار، فلو تخلّف بطل، و لو سها في التقديم و التأخير فيرجع إلى المقدّم بالذات و يأتي بما بعده، للصحيح [٤] في الأذان، و هو مطلق.
و في الموثّق: إن نسي الرجل حرفاً من الأذان حتّى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة و ليس عليه شيء، فإن نسي حرفاً من الإقامة عاد إلى الحرف الّذي نسيه ثمّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة [٥].
و في آخر: عن رجل نسي من الأذان حرفاً فذكره حين فرغ من الأذان و الإقامة، قال: يرجع إلى الحرف الّذي نسيه فليقله، و ليقل من ذلك الحرف إلى آخره، و لا يعيد الأذان كلّه و لا الإقامة [٦].
و قد يقال: إنّ في صورة الشكّ يفعل هنا ما يفعله في الصلاة، لعدم شمول الخبر لذلك، و دلالة خصوص بعض الأخبار في بعض الصور، و سيأتي إن شاء اللّٰه.
منهاج يستحبّ أن يكون المؤذّن متطهّراً،
للخبر النبوي [٧]، و الإجماع نقله غير
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤١١.
[٢] الغنية: ص ٧٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٩ ب ٢٠ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٢ باب ٣٣ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٢ ب ٣٣ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٣ ب ٣٣ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٣.
[٧] كنز العمّال: ج ٨ ص ٣٤٣ ح ٢٣١٨٠.