مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٠ - الأُولىٰ ذكر الشيخ في الخلاف و النهاية و المبسوط استحباب الإتمام في أربعة مواضع
و لعلّ بعض ما ذكرنا سابقاً و أنّ تفويت المنفعة أسهل من الوقوع في الهلكة يقرّب ترجيح استحباب الاحتياط، فاحفظ.
ثمّ إنّ هاهنا فوائد:
الأُولىٰ: ذكر الشيخ في الخلاف و النهاية و المبسوط استحباب الإتمام في أربعة مواضع:
مكّة، و المدينة، و مسجد الكوفة، و الحائر [١]. و زاد في النهاية و المبسوط: و قد رويت رواية بلفظة اخرىٰ، و هو أنّه يتمّ الصلاة في حرم اللّٰه و حرم رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و حرم أمير المؤمنين (عليه السلام) و حرم الحسين (عليه السلام) قال: فعلى هذه الرواية جاز التمام خارج المسجد بالكوفة و النجف، و على الرواية الأُولىٰ لم يجز إلّا في نفس المسجد [٢].
و المذكور في كلام المرتضىٰ (رحمه اللّه) و ابن الجنيد مكّة و مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) [٣].
و حمل في التهذيب ما خصّ فيه المسجدان بالذكر من الأخبار كرواية أبي بصير و غيرها على التعظيم و الأفضليّة، و استدلّ بالأخبار الّتي تدلّ على الأعمّ من المسجدين، كالأخبار الكثيرة المتضمّنة لذكر الحرمين، ثمّ قال: و إذا ثبت ذلك فيهما فكذلك في مسجد الكوفة، لأنّ أحداً لم يفرّق بين الموضعين [٤].
و بالجملة: فظاهر الشيخ اعتبار البلدان الثلاثة بدون الاختصاص بالمسجد، و وافقه في الأوّلين المحقّق [٥] و العلّامة [٦]، و نسب ذلك في المدارك إلىٰ أكثر الأصحاب [٧]، و كذا في الذخيرة [٨].
و قال ابن إدريس: و يستحبّ الإتمام في أربعة مواطن في السفر: في نفس
[١] الخلاف: ج ١ ص ٥٧٦ المسألة ٣٣٠، النهاية: ج ١ ص ٣٦٠، المبسوط: ج ١ ص ١٤١.
[٢] النهاية: ج ١ ص ٣٦٠، المبسوط: ج ١ ص ١٤١.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى): ج ٣ ص ٤٧، مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٣٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٢ ذيل ح ١٤٦.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٤٧٧.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٣٨.
[٧] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٤٦٩.
[٨] ذخيرة المعاد: ص ٤١٣ س ٣١.