مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٨ - مسألة يستحبّ السترة للمصلّي
فرع:
نقل فخر المحقّقين عن والده (رحمه اللّه) الإجماع على اشتراط خلوّ المكان عن النجاسة المتعدّية و إن كانت معفوّاً عنها في الثوب و البدن [١]، و صرّح بالصحّة الشهيد في الذكرى لأنّه معفوّ عنه [٢].
و الظاهر ذلك، لمنع عموم دليل طهارة المحلّ عن النجاسة المتعدّية، و عدم مضرّة ما عفي عنه من جهة البدن و اللباس.
مسألة: يستحبّ مؤكّداً للرجل الصلاة في المسجد إلّا ما استثني
، و منه النافلة مطلقاً عند أكثر الأصحاب.
و يظهر من العلّامة [٣] و المحقّق [٤] الإجماع على أفضليّتها في البيت، و يدلّ عليه الآية و الأخبار.
و الشهيد الثاني على عموم الاستحباب في المسجد [٥]، و يدلّ عليه الإطلاقات و فعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
و الجمع بملاحظة الإخلاص و الرياء، فيستحبّ إذا تخلّص عن الرياء، و البيت أفضل إذا لم يتخلّص.
أمّا المرأة فالمعروف من الأصحاب أفضليّة الاستتار، فكلّما كان أستر فهو أحسن، قال (عليه السلام): خير مساجد نسائكم البيوت [٦].
مسألة: يستحبّ السترة للمصلّي
بإجماعنا، بل و إجماع أهل العلم، كما في المنتهي [٧]، و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة، و يكتفى فيها و لو بعَنْزَة أو مرحل أو قلنسوة أو كومة من التراب أو خطّ بين يديه.
و لا يقطع الصلاة مرور شيء عنده، كما في الأخبار، لكن ورد فيها «ادرءوا
[١] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٩٠.
[٢] ذكرى الشيعة: ص ١٥٠ س ٢٥.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٤ س ٤.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ١٤.
[٥] روض الجنان: ص ٢٣١ س ٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥١٠ ب ٣٠ من أبواب أحكام المساجد ح ٢.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٧ س ١٤.