مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٤٣ - الثاني الناسي للتقصير يعيد في الوقت دون خارجه
المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة [١].
و أفتى به الفاضل نجيب الدين في الجامع [٢].
و لا ريب أنّ الإعادة أقوى و أحوط، إذ ذلك الخبر الواحد المتروك عند الأصحاب لا يقاوم الأدلّة القطعيّة المعتبرة على البطلان.
الثاني: الناسي للتقصير يعيد في الوقت دون خارجه
على المشهور بين الأصحاب، و جعله السيّد المرتضىٰ (رضى اللّه عنه) في الانتصار من الإجماعيّات [٣]. و ذهب الصدوق في المقنع إلىٰ وجوب الإعادة إن ذكر في يومه، و إلّا فلا [٤].
و هو يخالف المشهور في حكم العشائين إن جعلنا المراد باليوم هو بياض اليوم دون ليلته، و إلّا فلا. و لعلّ ذلك هو مراده، و فتواه إنّما هو علىٰ طبق الرواية و سيجيء.
و ذهب أبوه [٥] و الشيخ في المبسوط إلى الإعادة مطلقاً. و علّل ذلك في المبسوط بأنّ من قال من أصحابنا: إنّ كلّ سهو يلحق في صلاة السفر يوجب الإعادة فظاهر، و من لم يقل يقول: قد زاد فيه، فعليه الإعادة علىٰ كلّ حال [٦].
و الأوّل أقرب، لنا إطلاق صحيحة العيص بن القاسم المتقدّمة [٧].
و صريح صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينسىٰ فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال: إن كان ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه [٨].
و الظاهر أنّ ذكر اليوم بعنوان المثل، و أنّ مراد الصدوق أيضاً هو ذلك، فلا خلاف إذن من الصدوق للمشهور، فلا بدّ من التشبّث في العشاء بعدم القول بالفصل، و لعلّه يمكن ادّعاء دلالة التنبيه علىٰ حكم العشاء، فتأمّل.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢١ ح ٦١.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٩٣.
[٣] الانتصار: ص ٥٢.
[٤] المقنع: ص ٣٨.
[٥] كما في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١١٤.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٤٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٠ ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٠ ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٢.