مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٠ - الثالث الوتر
و المنقول عن ظاهر أبي الصلاح وجوب الدعاء بالمرسوم [١]، و هو ضعيف.
و يستحبّ رفع اليدين بالتكبيرات، لرواية يونس قال: سألته عن تكبير العيدين أ يرفع يده مع كلّ تكبيرة أم يجزئه أن يرفع في أوّل تكبيرة؟ فقال: يرفع مع كلّ تكبيرة [٢].
و التكبيرات ليست ركناً فيها، فلو نسيها أو بعضها فالظاهر عدم بطلان الصلاة، لصحيحة زرارة: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة [٣]. و قد تقدّمت، و لكنّ الشيخ أوجب القضاء بعد الفراغ [٤] على ما نقل عنه لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان: إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الّذي فاتك سهواً [٥].
و نفاه جماعة من المتأخّرين على ما نقل عنهم [٦]، للأصل.
و الأوَّل أظهر، و إن كان للتوقّف في كلا الحكمين مجال، لعدم انصراف الإطلاق في الخبرين إلى صلاة العيد، و الأصل في الأجزاء الركنيّة كما تقدّم. فدلالة الخبر الأوّل على الصحّة ممنوعة، و بعد نفي الركنيّة بالدليل دلالة الخبر الأخير على القضاء ممنوعة، فتأمّل.
و أمّا مع الشكّ فيبنى على الأقلّ، لأنّه المتيقّن، سواء في ذلك الحكم التكبير و القنوت.
الثالث: الوتر
، فإنّه يستحبّ القنوت فيه في الركعة الثالثة، لصحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: القنوت في المغرب في الركعة الثانية، و في العشاء و الغداة مثل ذلك، و في الوتر في الركعة الثالثة [٧].
[١] الكافي في الفقه: ص ١٥٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٣٦ ب ٣٠ من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٠ ب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٧١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤١ ب ٢٦ من أبواب الخلل في الصلاة ح ١.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٣١٥، تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ١٣٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٠٠ ب ٣ من أبواب القنوت ح ٢.