مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥١ - منهاج لا يجوز قراءة إحدى العزائم الأربعة في الفرائض عند أكثر أصحابنا،
و قال في الاستبصار: إنّ «الضحى و أ لم نشرح» سورة واحدة عند آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [١]. و نسبه المحقّق إلى روايات أصحابنا [٢].
و يظهر ذلك من أخبار كثيرة: منها ثلاثة أخبار نقل عن كتاب القراءات لأحمد ابن محمّد بن سيّار في أنّهما سورة واحدة [٣]، و هو صريح الفقه الرضوي أيضاً [٤]، و هو صريح الصدوق في الفقيه [٥] أيضاً.
و روى العيّاشي عن أبي العباس عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ و لِإِيلٰافِ قُرَيْشٍ» سورة واحدة [٦]، و روى أنّ ابيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه، فيجوز قراءتهما معاً في الركعة الواحدة، و يدلّ على ذلك أيضاً صحيحة زيد الشحّام [٧]، و رواية المفضّل [٨].
و الأقوى عدم سقوط البسملة بينهما، لثبوت ذلك في المصاحف، و عدم معهودية خلاف ذلك، و لا مانع من كونها آيتين من سورة واحدة كسورة النمل، و للشيخ قول بالسقوط [٩] قضية الاتحاد، و هو مشكل.
منهاج لا يجوز قراءة إحدى العزائم الأربعة في الفرائض عند أكثر أصحابنا،
بل ادّعى عليه جماعة من أصحابنا الإجماع، منهم السيّد [١٠] و الشيخ [١١] و العلّامة.
قال في التذكرة: لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئاً من العزائم الأربع عند
[١] الاستبصار: ج ١ ص ٣١٧.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٣.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[٤] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص ١١٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٦.
[٦] نقله عنه الطبرسي في مجمع البيان: ج ١٠ ص ٥٤٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٤٣ ب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٧ ب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٩] الاستبصار: ج ١ ص ٣١٧.
[١٠] الانتصار: ص ٤٣.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ١٧٠.