مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٦ - مسألة يجب ستر العورة في الصلاة
و قيل بالقيام مطلقاً، و يؤمئ [١]. و قيل بالقعود مطلقاً كذلك [٢]. و قيل: بالتخيير [٣].
و الأوّل أقوى، لعمل الأكثر و الجمع بين الأخبار، و أحوط من الأخيرين أيضاً.
و هل الإيماء للقائم لسجوده في حال القيام أم يجلس و يومئ؟
قيل بالثاني، للإتيان بالمأمور به بقدر الاستطاعة، و لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور [٤].
و يدفعه الصحيح: «يومئ و هو قائم» [٥]، و يمكن القول بعدم التنافي، فتأمّل.
و لا يكتفى بدخول الحفيرة، إذ المفهوم من الساتر هو ما يلاصق بدن المصلّي، و قال به العلّامة في التحرير [٦]، لمرسلة أيّوب بن نوح [٧].
و يدفعه ما يدلّ على الانتقال إلى الإيماء بعد فقد الثياب و ما جرى مجراه، فليتأمّل.
و الستر يراعىٰ من الجوانب الأربع، بل الفوق و التحت أيضاً لو فرض الرؤية للغير.
و في اعتباره بالنظر إلى نفس المصلّي نظر، من جهة الأصل و تبادر الستر عن الغير من الأدلّة، و من احتمال الشمول، و خصوص بعض الأخبار: قال: لا يصلّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار [٨]، و في معناه أخبار أُخر في بعضها نفي البأس [٩]، و في بعضها «لا ينبغي» [١٠].
[١] قاله ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٢٦٠.
[٢] قاله السيّد المرتضى في رسائله (المجموعة الثالثة): ص ٤٩، و العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠.
[٣] قاله المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ١٠٥.
[٤] القائل هو الشيخ عميد الدين، و لم يوجد كتابه عندنا، و نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ١٤٢ س ٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٦ ب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٢ س ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٦ ب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٦ ب ٢٣ من أبواب لباس المصلّي الأحاديث ٣ ٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٦ ب ٢٣ من أبواب لباس المصلّي الأحاديث ٣ ٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٦ ب ٢٣ من أبواب لباس المصلّي الأحاديث ٣ ٥.