مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١١ - الرابعة الشكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع،
في هذا المقام من أحكام المنافي و أقسامه، فتأمّل.
و ادّعى الشهيد أيضاً الإجماع علىٰ فوريَّة الأجزاء المنسيّة الّتي تقضى [١].
و في بطلان الصلاة هنا بفعل المنافي أيضاً وجهان، يظهر الحال فيهما بملاحظة ما تقدّم.
و أمّا لو تركها عمداً ففي البطلان وجهان:
بالنظر إلىٰ أنّه لم يثبت اشتراط صحّة الصلاة بذلك، بل هو واجب على حدة أوجبها الشارع.
و بالنّظر إلىٰ ما يظهر من الأخبار، سيّما روايات عمّار، أنّه متمّم للصلاة.
و مقتضى ما اخترناه من عدم البطلان بتخلّل المنافي عدم البطلان هنا فلم يثبت الاشتراط.
و حينئذٍ فهل يكفي فعله أيّ وقت يكون و لو قضاءً خارج الوقت؟ أو يجب فعله في وقت الصلاة؟ احتمالان.
و الظاهر بالنظر إلى الأخبار توقيته بوقت الصلاة، و إن لم يكن فورياً بعد الصلاة، فالأقرب بطلان الصلاة بخروج الوقت، و أنّه لا يجدي القضاء، و ثبوت القضاء بخصوص الاحتياط من دون الصلاة لم يثبت.
و اعلم أنّ الاعتبار في الشكّ بالظنّ اللاحق، فلو شكّ مثلًا بين الاثنين و الثلاث و بنىٰ على الثلاث و صلّى ركعة و بعد ما رفع من الأخيرة غلب علىٰ ظنّه أنّه كان اثنين فيأتي بمقتضاه و يأتي بركعة أُخرى، لأنّ العمل على الراجح كما سيأتي، فيسقط الاحتياط حينئذٍ، و هكذا.
ثمّ في تقديم الأجزاء المنسيّة على الاحتياط مطلقاً، أو مع تقدّمها بسبب التقدّم في الركعة المنسيّة عنها، و عدمه كذلك احتمالان. و لم يظهر من الأخبار دلالة علىٰ ذلك، و الوجه التخيير، و لعلّ الأولىٰ ملاحظة الترتيب.
و لو تذكّر بعد الاحتياط بأنّ الصلاة كانت ناقصة لا يعيد الصلاة مطلقاً كما ظهر
[١] ذكرى الشيعة: ص ٢٢٨ س ١٧.