مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٧ - منهاج يستحبّ قراءة سورة بعد الحمد في النوافل
و يستفاد من بعض الأخبار نقلًا عن ابيّ بن كعب أنّه كان لرسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) سكتتان: إذا فرغ من أُمّ القرآن، و إذا فرغ من السورة [١].
و يستحبّ أن يقرأ عقيب الآيات بما اقتضاه المأثور.
منهاج يستحبّ قراءة سورة بعد الحمد في النوافل
بإجماع العلماء، قاله في المعتبر [٢]، و قد مرّ جواز القرآن فيها، و تفصيل اليوميّة و الليلية، و لا حدّ لمقدارها، بل قال (عليه السلام) في رواية: لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت [٣].
و يستحبّ الإجهار بها في الليل، و الإسرار بها في النهار، و هو قول علمائنا أجمع، قاله في المعتبر [٤]، و يدلّ عليه أيضاً مرسلة ابن فضّال: السنّة في صلاة النهار الإخفات، و السنّة في صلاة الليل الإجهار [٥].
و المشهور استحباب القراءة في الصلاة بسوَر المفصّل، و هو من سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى آخر القرآن: فمطوّلاته في الصبح، و هو من الأوّل إلى سورة عمَّ، و متوسّطاته في العشاء، و هي منها إلى الضحى، و قصاره في الظهرين و المغرب، و هي منها إلى آخر القرآن.
و ليس في النصوص تصريح بذلك، نعم رواه الجمهور عن عمر [٦].
و عن كتاب الدعائم منسوباً إلى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: و لا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصّل، و في الظهر و العشاء الآخرة بأوساطه، و في العصر
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٥ ب ٤٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٨١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٤١ ب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٧.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ١٨٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٩ ب ٢٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٦] سنن البيهقي: ج ٢ ص ٦٠، فتح الباري: ج ٢ ص ١٧٠.