مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٩ - منهاج يستحبّ قراءة سورة بعد الحمد في النوافل
و قال: إنّه من عمل الرضا (عليه السلام) حين اشخص إلى خراسان. و كذلك رواه في العيون [١] عن الحسن الصائغ و عن رجاء بن ابي ضحّاك. و في رواية محمّد بن الفرج الّتي نقله في فلاح السائل أنه كتب إلى الرجل (عليه السلام) فسأله عمّا يقرأ في الفرائض و عن أفضل ما يقرأ فيها، فكتب (عليه السلام): إنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» و «قل هو اللّٰه أحد» [٢]. و في رواية أبي عليّ بن راشد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إنّك كتبت إلى محمّد بن الفرج تعلمه إنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض «إنّا أنزلناه» و «قل هو اللّٰه أحد» و إنّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر، فقال: لا يضيقنّ صدرك بهما، فإنّ الفضل و اللّٰه فيهما [٣]. و يظهر منها أنّ القدر مقدّم.
و روى في الاحتجاج عن الصاحب (عليه السلام): إذا ترك سورة فيها الثّواب و قرأ التوحيد و القدر لفضلهما اعطي ثوابهما و ثواب السورة الّتي ترك [٤].
و الكلّ حسن إن شاء اللّٰه تعالى.
و يستحبّ قراءة «هل أتى» و «هل أتيٰك» في كلّ من صلاتي غداة الاثنين و الخميس، ليقيه اللّٰه بهما شرّ اليومين «هل أتى» في الركعة الاولى، و «هل أتيٰك» في الثانية.
و هو المحكيّ عن فعل الرضا (عليه السلام) أيضاً على ما ذكره الصدوق في الفقيه، و روى ذلك أيضاً في العيون عن رجا [٥].
و يستحبّ قراءة الجمعة و المنافقين في صلاة الجمعة و ظهرها على المشهور.
و يظهر من ابن بابويه وجوبه في الظهر [٦]، و نسب إلى أبي الصلاح أيضاً [٧].
و السيّد على وجوبه في الجمعة، و أنه لا يجزئ الإمام أن يقرأ بغير الجمعة
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ ص ١٨٠.
[٢] فلاح السائل: ١٦٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٠ ب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] الاحتجاج: ص ٤٨٢.
[٥] عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٨٢.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٨ ح ٩٢٢.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٥٢.