مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥١ - منهاج فعل القنوت في الصلاة راجح بالإجماع،
و ليس له أن يدعه متعمّداً [١].
و هي أيضاً محمولة على التأكّد.
و يدلّ على قوله أيضاً ما رواه في العيون في الحسن عن الفضل فيما كتب الرضا (عليه السلام) للمأمون من شرائع الدين قال (عليه السلام): و القنوت سنّة واجبة في الغداة و الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة [٢].
و في الخصال عن الأعمش عن الصادق (عليه السلام) قال: القنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع و بعد القراءة [٣].
و قال: فرائض الصلاة سبع: الوقت، و الطهور، و التوجّه، و القبلة، و الركوع، و السجود، و الدعاء [٤].
و ربما يحمل الدعاء على القنوت فيستدلّ به على الوجوب، و قد يحتمل كون المراد منه قراءة الفاتحة، لاشتمالها على الدعاء و لأنّه يسمىٰ سورة الدعاء أيضاً. و يشكل الاستدلال بكلّ المذكورات.
و يدلّ على قول ابن أبي عقيل صحيحة وهب المتقدمة [٥]، و صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن القنوت هل يقنت في الصلاة كلّها أم فيما يجهر فيها بالقراءة؟ قال: ليس القنوت إلّا في الغداة و الجمعة و الوتر و المغرب [٦]. و مثل ذلك من الأخبار. و يظهر لك الجواب ممّا تقدّم.
و القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع إلّا ما يذكر فيها المخالفة فيما بعد.
و هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، بل نقل في المنتهي [٧] الإجماع على ذلك.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٤ ب ١٥ من أبواب القنوت ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٦ ب ١ من أبواب القنوت ح ٤.
[٣] الخصال: ص ٦٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٨ ب ١ من أبواب القنوت ح ١٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٨ ب ٢ من أبواب القنوت ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٩٩ ب ٢ من أبواب القنوت ح ٦.
[٧] المنتهىٰ: ج ٢ ص ٢٩٨ س ١٦.