مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٧٤ - الرابع لو كان للبلد طريقان أحدهما خاصّة مسافة فسلك الأقرب أتمّ
ألف سنة، و ذلك لانّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره، إذ نظيره مثله لا فرق بينهما [١]. الحديث.
الثالث: إذا ثبت جواز الأخذ بالتقدير
، بل و أرجحيّته فلا يتفاوت الأمر في سرعة الطيّ و بُطئه، فراكب السفينة يقصّر و لو قطع المسافة في ساعة.
و قال في المنتهىٰ [٢]: إنّه لا نعرف فيه مخالفاً، و كذلك إذا قطع المسافة في البرّ في يومين أو ثلاثة.
و قال الشهيد في الذكرى: نعم لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم المسافر كالسنة، فالأقرب عدم القصر، لزوال التسمية، قال: و من هذا الباب لو قارب المسافر بلده فتعمّد ترك الدخول و لبث في قرىٰ يقاربه مدّة يخرج بها عن اسم المسافر، و لم أقف في هذين الموضعين علىٰ كلام الأصحاب، و ظاهر النظر يقتضي عدم الترخّص [٣] انتهىٰ.
و قد استوجه الأوّل بعض المتأخّرين، و ناقش في الثاني لاستصحاب السفر و عدم ثبوت القاطع [٤] فتأمّل فيه.
الرابع: لو كان للبلد طريقان أحدهما خاصّة مسافة فسلك الأقرب أتمّ
، و إن سلك الأبعد لعلّه عبر الترخّص أيضاً قصّر. و لعلّه لا خلاف في ذلك، بل قيل: إنّه إجماعيّ، و إن كان للترخّص لا غير فالأظهر أيضاً التقصير، وفاقاً للمشهور علىٰ ما نسب إليهم.
و قال ابن البرّاج: يتمّ لأنّه كاللاهي بصيده [٥].
و فيه تأمّل يظهر ممّا ذكرناه في ذلك المبحث.
و قال الشهيد في الذكرى: و لو رجع قاصدُ الأقرب بالأبعد قصّر في رجوعه لا غير [٦]، و هو المنقول عن جماعة من الأصحاب.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥٤ ح ١٣١٨.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٩٠ س ٣٥.
[٣] ذكرى الشيعة: ص ٢٥٧ س ٣٠.
[٤] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٤٣٢.
[٥] المهذّب: ج ١ ص ١٠٧.
[٦] ذكرى الشيعة: ص ٢٥٧ س ٣٧.