مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١١ - خاتمة يستحبّ اتّخاذ المساجد للكتاب و الإجماع و النصوص،
و يحرم إدخال النجاسة فيها مطلقاً، و ادّعىٰ ابن إدريس عليه الإجماع [١]، و هو مذهب جماعة، حتّى قال العلّامة في التذكرة: لو كان معه خاتم نجس و صلّى في المسجد لم يصحّ صلاته [٢].
و يدلّ عليه قوله تعالى فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ [٣]، فإنّ النهي فرع على النجاسة، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): جنّبوا مساجدكم النجاسة [٤]، و في الموثّق: فلا تدخله إلّا طاهراً [٥]، و قد يستشمّ ذلك من روايات أُخر.
و خصّصه جماعة من المتأخّرين بالمتعدّية، للأصل، و عدم نهوض الأدلّة سنداً و دلالةً، مؤيّداً بالأخبار الدالّة على جواز دخول المستحاضة، و الحائض الغير المنفكّ عنهما النجاسة غالباً، و في بعضها إن لم يثقب الكرسف [٦] الدالّ على التفصيل، و كذا عدم استثناء من به قرح أو جرح من المكلّفين بصلاة الجمعة، و نحو ذلك.
و يمكن القول باستثناء المذكورات، و بقاء الباقي تحت العموم.
و بالجملة: الحكم بالحرمة مع عدم التعدية مشكل، كما أنّ القول بالحرمة أيضاً لا يخلو عن قوّة.
و ممّا ذكرنا يظهر حال إزالة النجاسة منها أيضاً، فتفكّر.
[١] لم نعثر عليه في السرائر، لكن نقله عنه السيّد الطباطبائي في رياض المسائل: ج ٤ ص ٣٨٧.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٤٨٢.
[٣] التوبة: ٢٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٤ ب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥١٦ ب ٣٩ من أبواب أحكام المساجد ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٤ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١.