مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥٥ - منهاج في وجوب فورية القضاء و عدمه
الخامس: فحوى ما دلّ علىٰ جواز تقديم النافلة على الفريضة الفائتة كأخبار رقود رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) عن صلاة الفجر، و هي كثيرة منها الصحاح.
ففي صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس، ثمّ استيقظ فعاد ناديه ساعة و ركع ركعتين ثمّ صلّى الصبح، و قال: يا بلال مالك؟ فقال بلال: أرقدني الّذي أرقدك يا رسول اللّٰه قال: و كره المقام و قال: نمتم بوادي الشيطان [١].
و فسّر في بعض أخبار ذلك الباب الركعتين بنافلة الفجر، و في تلك الأخبار أيضاً مؤيّدات من جهة التنحية من ذلك المكان، و إن لم يكن الكون فيه حراماً، للتعليل بأنّه وادي الشيطان و أنّه (عليه السلام) أمر بلال بالأذان و غير ذلك، كما هو مذكور في صحيحة زرارة الّتي نقلها في الذكرى [٢].
و يدلّ أيضاً موثّقة أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتّى طلعت الشمس، فقال: يصلّي ركعتين ثمّ يصلّي الغداة [٣].
السادس: الروايات المستفيضة الدالّة علىٰ خصوص المقام:
كصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن يفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء، و إن استيقظ بعد الفجر فليصلِّ الصبح، ثمّ المغرب، ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس [٤].
و صحيحة أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: إن نام رجل و لم يصلّ صلاة المغرب و العشاء الآخرة أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٦ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢] ذكرى الشيعة: ص ١٣٤ س ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٦ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٩ ب ٦٢ من أبواب المواقيت ذيل ح ٤.