مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٦ - منهاج مذهب الأصحاب أنّ المنفرد يكتفي بتسليمة واحدة مستقبل القبلة،
في أوّل مبحث التشهّد لا بدّ من حمله على ما يوافق ذلك، بأن يكون المراد من الإتمام الإتمام بالسلام المخرج، و بالسلام السلام الخارج.
تتميم:
قال العلّامة في المنتهي: و لو قال «السلام عليكم و رحمة اللّٰه» جاز و إن لم يقل «و بركاته» بلا خلاف [١]، و نقل عن أبي الصلاح وجوب ذلك [٢].
و ربما يستدلّ عليه بصحيحة عليّ بن جعفر قال: رأيت إخوتي: موسى و إسحاق و محمّداً بني جعفر (عليه السلام) يسلّمون في الصلاة على اليمين و الشمال «السلام عليكم و رحمة اللّٰه، السلام عليكم و رحمة اللّٰه» [٣].
و ليس بشيء، و كثير من الأخبار خالٍ عنه. و عن ابن زهرة مع ذلك وجوب «و بركاته» أيضاً [٤].
و الظاهر كفاية «السلام عليكم» وفاقاً للصدوق و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل [٥]. و الاحتياط في قول ابن زهرة، و الوجه الاقتصار على المنقول في الأخبار من قول «السلام عليكم» فيشكل الاقتصار بقول «سلام عليكم» و نحو ذلك.
و هل يعتبر في التسليم قصد الخروج؟ نقل عن المبسوط أنّه ينبغي ذلك [٦]، و عن بعض الأصحاب وجوب ذلك [٧]، و الأصل عدمه، و وجهه غير معلوم، و سبيل الاحتياط واضح.
منهاج مذهب الأصحاب أنّ المنفرد يكتفي بتسليمة واحدة مستقبل القبلة،
و المشهور أنّه مع ذلك، يومي مؤخّر عينه إلى يمينه.
و يدلّ على ذلك صحيحة عبد الحميد بن عوّاض عن الصادق (عليه السلام) قال
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٦ س ٣٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١١٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٢.
[٤] غنية النزوع: ص ٨٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٩ ح ٩٤٤.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١١٦.
[٧] جامع المقاصد: ج ٢ ص ٣٢٨.