مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٠ - الرابع اعتبار صحّة الصلاة و فساده يرجع إلى كون الصلاة اسماً
التقدّم بالصلاة يحتاج إلى الإضمار، و هو خلاف الأصل.
فالأولى جعلها عبارة عن التقدّم بالنفس، فتأمّل على أنّه لا قائل بالفصل، و هذا قول ثالث.
فروع:
الأوّل: يزول المنع كراهة، و تحريماً بالحاجز،
و ببعد أكثر من عشرة أذرع للإجماع، و لصحيحة ابن مسلم [١] في الأوّل، و موثّقة عمّار [٢] في الثاني، و كذا بالتقدّم بحيث لا يحاذي جزء منه جزءً منها. و ادّعى الإجماع على نفس العشرة أيضاً العلّامة في المنتهي [٣]، بل و على التقدّم و لو بقدر شبر، و وافقه غيره أيضاً.
و الظاهر الاكتفاء بشبر و نحوه في التأخّر، للأصل و الخبر [٤] أيضاً.
الثاني: هل يعتبر في الحاجز المنع عن الرؤية أم لا؟
صحيحة ابن مسلم مطلقة ظاهرها اعتبار كونه حاجزاً عن الرؤية، لكن صحيحة عليّ بن جعفر [٥] يدلّ على عدم اعتباره، فإنّه اكتفى فيها بالحيطان الّتي فيها كِواء [٦]، بحيث يرى الرجل المرأة.
و الأظهر أنّ هذه قرينة على الكراهة، و على القول بالحرمة يشكل التخصيص، فتأمّل.
و لا يعتبر الظلمة و غمض العين و العمى و أمثال ذلك، لعدم النّص.
الثالث: الحكم في الأخبار معلّق على الرجل و المرأة،
فلا عبرة بالصبيّة و الصبيّ.
الرابع: اعتبار صحّة الصلاة و فساده يرجع إلى كون الصلاة اسماً
للصحيحة
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣١ ب ٨ من أبواب مكان المصلّي ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٠ ب ٧ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٣ س ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٢٧ ب ٥ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣١ ب ٨ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٦] كِواء بالمدّ جمع الكَوّ و الكوّة، و الكوّ: الخَرْق في الحائط.