مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٥ - منهاج لا يجوز مفارقة الإمام بلا عذر بدون قصد الانفراد للتأسيّ،
و لكنّ الإشكال في تلك الاحتياط أيضاً محتمل، سيّما على مذهب من يحرّم القرآن كما هو المختار، إلّا أن يقال: إنّ القرآن المحرّم هو ما كان بقصد القراءة المعيّنة للصلاة، كما ذكرنا.
و يجوز أن يسلّم المأموم قبل الإمام، و ينصرف للضرورة و غيرها. قال في المدارك: هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتّى في كلام القائلين بوجوب التسليم [١].
و يدلّ على ذلك مطلقاً صحيحة أبي المعزى عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يصلّي خلف إمام فيسلّم قبل الإمام، قال: ليس عليه بذلك بأس [٢].
و لكن أبا المعزى روى أيضاً في الصحيح عنه (عليه السلام) عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو فيسلّم قبل أن يسلّم الإمام، قال: لا بأس [٣].
و لعلّه يورث وهناً في الإطلاق.
و يدلّ على صورة العذر صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإمام، فيطول الإمام بالتشهّد، فيأخذ الرجل البول أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال: يتشهد هو و ينصرف و يدع الإمام [٤].
و صحيحته الأُخرىٰ عنه (عليه السلام) عن الرجل يكون خلف إمام فيطول في التشهّد، فيأخذه البول أو يخاف على شيء أن يفوت أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال: يسلّم و ينصرف و يدع الإمام [٥].
و صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد، قال: يسلّم و يمضي لحاجته إن أحبّ [٦].
[١] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٣٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٤ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٨٣ ح ٨٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.