مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥٥ - الثالث الصلاة في المواطن الأربعة
و لصحيحة محمّد بن خالد البرقي عن حمزة بن عبد اللّٰه الجعفري قال: لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكّة فأتممت الصلاة حتّى جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدّاً من المصير إلى المنزل و لم أدرِ أُتمّ أم أُقصّر، و أبو الحسن (عليه السلام) يومئذٍ بمكّة فأتيته فقصصت عليه القصَّة، فقال: ارجع إلى التقصير [١].
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قدم مكّة فأقام علىٰ إحرامه، قال: فليقصّر الصلاة ما دام محرماً [٢].
و رواية عليّ بن حديد قال: سألتُ الرضا (عليه السلام) فقلت: إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصّر و بعضهم يتمّ، و أنا ممّن يتمّ علىٰ رواية قد رواها أصحابنا في التمام، و ذكرت عبد اللّٰه بن جندب أنّه كان يتمّ، قال: رحم اللّٰه ابن جندب، ثمّ قال لي: لا يكون الإتمام إلّا أن تجمع علىٰ إقامة عشرة أيّام و صلّ النوافل ما شئت، قال ابن حديد: و كان محبّتي أن يأمرني بالإتمام [٣].
و ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمٰن عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التقصير في الحرمين و التمام، قال: لا تتمّ حتّى تجمع علىٰ مُقام عشرة أيّام، فقلت: إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام، فقال: إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون و يأخذون نعالهم و يخرجون، و الناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة، فأمرتُهم بالتمام [٤].
و ما رواه محمّد بن إبراهيم الحضيني قال: استأمرت أبا جعفر (عليه السلام) في الإتمام و التقصير قال: إذا دخلت الحرمين فانوِ عشرة أيّام و أتمّ الصلاة، فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، قال: انوِ مُقام عشرة أيّام و أتمّ الصلاة [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٢ ب ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٤٣ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٥١ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٥١ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٤٦ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٥.