مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٦ - منهاج لا يجوز قطع الصلاة اختياراً،
الفصل الثاني في المبطلات
منهاج لا يجوز قطع الصلاة اختياراً،
و الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب، و أنّه إجماعيّ.
و خصّصه العلّامة في بعض أقواله [١] و المتأخّرون [٢] عنه بالواجبة، و استدلّوا على ذلك بوجوه:
الأوّل: أنّ الإتمام واجب و هو ينافي القطع، فيكون القطع محرّماً.
و الثاني: قوله تعالىٰ وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٣].
و الثالث: صحيحة عبد الرحمٰن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع أن يصبر عليه، أ يصلّي على تلك الحال أو لا يصلّي؟ قال: فقال: إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالًا عن الصلاة فليصلّ و ليصبر [٤].
و في دلالة الآية على حرمة القطع مطلقاً محلّ تأمّل، و الصحيحة أيضاً
[١] قواعد الأحكام: ج ١ ص ٢٨١.
[٢] منهم الشهيد الثاني في روض الجنان: ص ٣٣٨ س ١٣.
[٣] محمّد: ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥٣ ب ٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.