مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٤ - منهاج المشهور صحّة صلاة المأموم لو ظهر فسق الإمام أو كفره أو صلاته على غير طهور،
ذلك عليه لهلك قال: قلت: كيف يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ و كيف يصنع بمن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوع [١].
و الظاهر أنّ حكم من ظهر كون صلاته على غير القبلة أيضاً كذلك، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في رجل يصلّي بالقوم ثمّ يعلم أنّه صلّىٰ بهم إلى غير القبلة، فقال: ليس عليهم إعادة شيء [٢].
و حسنته عنه (عليه السلام) في الأعمىٰ يؤمّ القوم و هو على غير القبلة، قال: يعيد و لا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا [٣].
قيل: و لعلّ تحرّيهم اعتمادهم عليه، و لو كان الأعمىٰ تحرّى أيضاً كما تحرّوا لم يُعِد [٤]، و تمام المسألة في مبحث القبلة.
و أمّا رواية عبد الرحمٰن العرزمي عن أبيه عن الصادق (عليه السلام) قال: صلّى عليّ (عليه السلام) بالناس على غير طهر و كان في الظهر، ثمّ دخل فخرج مناديه أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على غير طهر فأعيدوا و ليبلّغ الشاهد الغائب [٥].
فمع ضعفه سنداً فقال الشيخ: إنّ هذا خبر شاذّ مخالف للأخبار كلّها، و ما هذا حكمه لا يجوز العمل به، على أنّ فيه ما يبطله، و هو أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أدّى فريضة على غير طهور ساهياً غير ذاكر، و قد آمننا من ذلك دلالة عصمته (عليه السلام) [٦].
و نقل عن السيّد في وجه الاستدلال أنّها صلاة تبيّن فسادها لاختلال بعض شرائطها فيجب إعادتها، و بأنّها صلاة منهيّ عنها فتقع فاسدة [٧].
و لا يخفىٰ ما فيهما.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٣ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٤] الوافي: ج ٨ ص ١٢٤٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٥ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٩.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٤٠ ذيل ح ٥٢.
[٧] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٧٢.