مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٥ - منهاج اعلم أنّ الأخبار الواردة في حكم التشهّد و بيانه مختلفة جدّاً،
أولىٰ، سيّما بملاحظة توقّف البراءة على ذلك. و الاحتياط الإتمام و الإعادة.
هذا في الفريضة، و أمّا النافلة فقد ورد في الأخبار أنّه إن سها حتى ركع في الثالثة أنّه يلقي الركوع و يجلس و يتشهّد و يسلّم، ثمّ في بعضها انّه يستأنف، و في بعضها انّه يقوم و يتمّ. ففي صحيحة الحلبي قال: سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما قام فركع في الثالثة، قال: يدع ركعة و يجلس و يتشهّد و يسلّم ثمّ يستأنف الصلاة بعد [١].
و في حسنة ابن المغيرة عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر فينسى التشهّد حتّى يركع و يذكر و هو راكع، قال: يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ، قال: قلت: أ ليس قلت في الفريضة إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثمّ سجد سجدتين بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما؟ قال: ليس النافلة مثل الفريضة [٢].
و الأولى حمل هذه على الاستئناف أيضاً.
منهاج اعلم أنّ الأخبار الواردة في حكم التشهّد و بيانه مختلفة جدّاً،
فيظهر من بعضها عدم الوجوب كرواية بكر بن حبيب قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التشهّد، فقال: لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون، إذا حمدت اللّٰه أجزأ عنك [٣].
و روايته الأُخرىٰ قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أيّ شيء أقول في التشهّد و القنوت؟ قال: قل أحسن ما علمت، فإنّه لو كان مؤقّتاً لهلك الناس [٤].
و صحيحة سعد بن بكير عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفر (عليه السلام) يقول: إذا
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٨ ب ٩ من أبواب التشهّد ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٧ ب ٨ من أبواب التشهّد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٣ ب ٥ من أبواب التشهّد ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٣ ب ٥ من أبواب التشهّد ح ١.