مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٧ - خاتمة
و يجوز الجلوس بأيّ نحو اتّفق، للخبر: أ يصلّي الرجل و هو جالس متربّع و مبسوط الرِّجلين؟ فقال: لا بأس بذلك [١]. و في آخر: في الصلاة في المجمل صلّ متربّعاً، و ممدود الرِّجلين، و كيفما أمكنك [٢].
و يكره الإقعاء، للنصّ [٣]، هكذا عمّم الحكم بعض الأصحاب، لكنّ الأخبار واردة في التشهّد و ما بين السجدتين.
و يمكن تأييد التعميم بصحيحة زرارة: فإذا قمت بالصلاة فعليك بالإقبال إلى أن قال: و لا تقع على قدميك [٤].
و يمكن التأييد بصحيحته الأُخرى أيضاً: قال في جملتها: و إيّاك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك [٥]، فإنّه و إن كان الظاهر أنّه المراد في التشهّد، لكنّه العلّة عامّة، فتدبّر.
خاتمة:
يستحبّ الدعاء بالمأثور في رواية أبان و معاوية بن وهب [٦] و غيرها عند القيام إلى الصلاة.
و أن لا يلصق قدمه بالأُخرىٰ، فيدع بينهما فصلًا إصبعاً أقلّ ذلك إلى شبر أكثره، و يسدل منكبيه، و يرسل يديه، و لا يشبّك أصابعه، و ليكونا على فخذيه قبالة ركبتيه، و ليكن نظره إلى موضع سجوده، كما في صحيحة زرارة [٧].
و في رواية أُخرى: اجعل بينهما قدر ثلاثة أصابع إلى شبر [٨]، و هو محمول على مراتب الاستحباب.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٣ ب ١١ من أبواب القيام ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٣ ب ١١ من أبواب القيام ح ٥.
[٣] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢٨٩ ح ٨٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٧ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٥ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٨ باب ١٥ من أبواب القيام ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٠ ب ١٧ من أبواب القيام ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٠ ب ١٧ من أبواب القيام ح ٢.