مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠ - الخامس ما ورد في الصحيفة السجّادية، في دعاء يوم الأضحىٰ و الجمعة،
و ما رواه أيضاً عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام)، قال: لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود [١].
و ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) حين سأله: لِمَ صارت صلاة الجمعة مع الإمام ركعتين و بغير إمام ركعتين ركعتين؟ فذكر له علّة.
ثمّ قال: و منها أنّ الصلاة مع الأمير أتمّ و أكمل لعلمه و فقهه و عدله و فضله. ثمّ قال: لأنّ الجمعة مشهد عام، فأراد أن يكون الإمام سبباً لموعظتهم و ترغيبهم و ترهيبهم و توفيقهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم، و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفات و الأحوال الّتي لهم فيها المضرّة و المنفعة [٢]. و في بعض النسخ مكان «الأمير» «الإمام».
و سياق الرواية يعيّن أنّ المراد هو الأمير و الإمام الأصل، و صحّة ذلك عن النائب ثبت بالدليل الخارج.
و ما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، و لا تجب على أقلّ منهم: الإمام، و قاضيه، و المدّعي حقّا، و المدّعىٰ عليه، و الشاهدان، و الّذي يضرب الحدّ بين يدي الإمام [٣].
و قد تداولها المشترطون في استدلالاتهم، و لا عبرة بعدم القول بعدم اشتراط غير الإمام، لأنّ الظاهر أنّ المراد بذلك بيان لمّ اعتبار هذا العدد، و ذلك لأنّه لمّا كان من وظائف الحاكم و الحكومة غالباً لا يتحقّق مع ظهور فائدته إلّا في تلك السبعة فغاية ما يمكن أن يتحقّق به هو ما تحقّق به الحكومة و إجراء الأحكام غالباً، و ذلك وجه غير بعيد.
الخامس: ما ورد في الصحيفة السجّادية، في دعاء يوم الأضحىٰ و الجمعة،
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٣٩ ح ٦٣٩.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ ص ١١٠ ضمن ح ١، وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٩ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٣ ح ١٢٢٤ و فيه: من المؤمنين.