مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٥ - فائدة
و في صحيحة ابن أُذينة: عن الرجل يرعف و هو في الصلاة إلى أن قال: و إن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة [١]. إلى غير ذلك من الأخبار.
و هذه الأخبار و إن كان وردت في الرعاف و بعضها فيه و في القيء لكن عدم القول بالفصل يتمّ المطلوب.
فإن قلت: الأخبار المتقدّمة في المسألة السابقة يشمل بعمومها لهذه الصورة فما وجه التخصيص؟
قلت: هذه الأخبار ظاهرة في صورة العلم بالسبق، كما يظهر لمن تأمّل فيها.
ثمّ اعلم أنّ ما ذكرنا من الأخبار إنّما يدلّ على صورة العلم بعدم السبق، و يمكن الإشكال في صورة الشكّ، و لم أجد في كلام الأصحاب تفرقة في ذلك، و لعلّه يكون إجماعاً، و إن لم يثبت، فيمكن الإلحاق بصورة العلم بالسبق نظراً إلى الإطلاقات، و عدمه نظراً إلى ظهورها في العلم بالسبق.
و الّذي يقوى في نفسي هو الأخير و يدلّ عليه صحيحة زرارة الطويلة، قال (عليه السلام) في آخرها: و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ [٢].
و أمّا لو كان الشكّ في أنّ النجاسة هل كان معه في تمام الصلاة أو بعده، بعد الصلاة؟ فالأصل يقتضي عدم الالتفات، و ظاهر المنتهي عليه الإجماع بين أهل العلم [٣].
فائدة:
لو علم بالنجاسة في الأثناء و ضاق الوقت عن الإزالة و الاستئناف فقد يستشكل فيه، بالنظر إلى إطلاقات الإعادة، و إطلاقات وجوب إزالة النجاسة للصلاة و إلى منع شمول الإطلاقات لهذه الصورة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٤ ب ٢ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٥ ب ٤٤ من أبواب النجاسات ح ١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٤ س ١٧.