مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٣٤ - السادس أن يكون سفره جائزاً
فالشيخان و عليّ بن بابويه و ابن حمزة و ابن البرّاج و ابن إدريس علىٰ ما نقل عنهم في المختلف [١] علىٰ أنّه يجب التقصير في الصوم دون الصلاة. و يظهر ممّا نقله العلّامة عن ابن إدريس ادّعاء الإجماع علىٰ ذلك حيث قال: روىٰ أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة و يفطر الصوم، و كلّ سفر وجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه إلّا هذه المسألة. و فهم العلّامة [٢] من كلامه هذا ادّعاء الإجماع.
و نقل عن المرتضىٰ و ابن أبي عقيل و سلّار التقصير مطلقاً [٣]. و هو مختار العلّامة في المختلف [٤] و الإرشاد [٥] و بعض المتأخّرين [٦].
و لعلّ ذلك أقرب بالنظر إلى الدليل.
لنا: العمومات، و الإطلاقات المقتضية لذلك، و عدم المانع لأنّ التجارة إمّا مندوب إليها، أو مباح و يجوز القصر فيهما كما تقدّم.
و خصوص صحيحة صفوان عن عبد اللّٰه قال: سألتُ أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتصيّد، فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصّر، و إن كان تجاوز الوقت فليقصّر [٧].
و مثلها روى الصدوق في الصحيح عن عيص بن القاسم عنه (عليه السلام) [٨].
و ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس عن الحسن بن محبوب عن بعض أصحابنا عن أبي بصير [٩] و رواها الصدوق أيضاً عنه (عليه السلام) قال: ليس علىٰ صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام و إذا جاوز الثلاثة لزمه [١٠].
[١] نقله عنهم العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٩٦.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٩٦.
[٣] نقله عنهم العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٩٦.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٩٦.
[٥] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٧٥.
[٦] منهم الشهيد في روض الجنان: ص ٣٨٨ س ٢١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١١ ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٢.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥٢ ح ١٣١٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١١ ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥٢ ح ١٣١١.